رسالة إلى الشعب الصحراوي الأبي

 

أيها الشعب الأبي

يوما بعد يوم وساعة بعد أخرى و كل لحظة من عمر الانتفاضة الباسلة أصبحنا نقترب من فجر الحرية و الاستقلال بل أصبح كما الشمس الساطعة في مقيل صيف الصحراء لا يفصلنا عنه إلا مزيد من العرق والجهد فأرادتنا هي الحكم الحقيقي في قضيتنا والتاريخ لا يكتب إلا بجهد المناضلين و عرقهم و بدماء الشهداء و أرواحهم وليس بنباح الغوغاء و المتقاعسين المتخاذلين أشباه الرجال ولا رجال.

أيها الشعب الجسور

هده رسالة من بنيك إلى بنيك لعلها تشكل مخرزا يغرز في ضمير بعض الصامتين على وطن ينهب و عرض يغتصب و شعب يحتقر و يذبح و يباد ليلتحقوا بالمواكب السائرة على نهج الانتفاضة الباسلة و طريق الصناديد المغاوير كطيور العنقاء التي تنهض من تحت الرماد و لو بعد حين أبطال الحركة التلاميدية الصحراوية و ملاحمهم البطولية في وجه البطش و الجور والاحتلال و كما أولئك الدين اثبتوا أن عهد البطولة ليس مرحلة نظالية مضت في تاريخ الشعب الصحراوي و إنما هي حالة تستحضرها الاستجابة الثورية لتحديات التآمر على خيارات الشعب الصحراوي في التحرر و الكرامة و إجمالا على طريق كل من ساهم في أن يقنع الغزاة الطغاة مصاصي الدماء أن الزمن أبدا لن يطول حتى يدركوا أن كل صحراوي يحمل الزلزال و البرق تحت ثيابه فأي المشانق أي المقاصل و أي السجون والقبور لم نزلزل بالصمود و الوقار ثباتها

فقسما قسما بالنازلات الماحقات و بأرجوان الشهداء الذي يخضب شقائق نعمان أن الزمن مرة أخرى لن يطول حتى نرى جثث العلوج المغربية تشكل الجزء الكبر من قمامة الوطن الصحراوي .

أيها الشعب المقاتل

جاوز الضالمون المدى و ساد باطلهم حتى خلناه الدهر لتهب الانتفاضة الباسلة فتتاسس على انقاض هدا الباطل فما كان من الغزاة الى التحايل من جديد و العودة إلى قاموس أسلافهم خيث مرجعية القهر فنجحوا في استقطاب نفر ضال آخر من حثالات الداخل من المنتمين إلى الزمر الإنتهازية التي تمارس دور القفاز السياسي القذر لسلطات الإحتلال  و المتشبتين بتلابيب النظام الإستعماري من ملتقطي الفتات الرخيص و العفن أصحاب ما سمي بالكوركاس أولئك الذين لا يزال الإستعمار يركض في أذهانهم و يشكل مرجعية لكل تصوراتهم التي أقصتهم إلى الدرك الأسفل من المذلة و الهوان بعد أن امتدت أيديهم للتسول من الغدو و غرتهم أهوائهم بإمكانية تغيير مجرى التاريخ فعجزت لذلك كل مياه البحار عن غسل أقدارهم و هم يقفون حيث العدو المحتل يتلذذ للتعذيب و الدم تلذذا ساديا .

إننا نقول لهاته الزمر ( اعلموا يا من بعتم و تنازلتم و تاجرتم بأن نهج الخيانة الذي تروجون له و تطالبون به لن بكون و لن يمر  و اعلموا علم اليقين أن  الشعب الصحراوي أكبر من الجميع و سيبقى عصيا عليكم و أسيادكم متمسكا بحقوقه و قيادته ما بقي انا طفل رضيع و أن انكشاف عوراتكم خلال زمن الانتفاضة و تعرية مواقفكم لهو دليل آخر على انحطاطكم و سقوطكم و الأهم الاهم ان تعلموا و تتيقنوا اننا لن نسقط كما سقطتم فخذوا نعالكم و ارحلوا انتم و أسيادكم تبا لهم و لكم و احذروا غضبنا فوق الغضب انفجرنا كالبركان فجأة و بلا مقدمات في و جوهكم .

أيها الشعب الجسور

فقط نقول لبعضنا الذين اكتفوا بالتعاطف و الجلوس كالضفادع ان حالهم  اشبه باليهود حين قالوا ( اذهب انت  و ربك فقاتلا فنحن هاهنا قاعدون ) و اعلموا ان الخائفين لا يصنعون الحرية و المترددين لا تقوى أيديهم المرتعشة على حمل البنادق . و اعلموا ان دمكم حرام حرام عليكم .

فتحية المجد و الخلود لشهدائنا متراس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية  و الإجلال و الإكبار للمعتقلين لسجون الذل المغربية و الموت و الفناء و المذلة و الهوان لكل الخونة الأنذال و لكل من لامست يده يد الإحتلال .

 

 

 

 

للحرية طريق واحد يمر من فوهة البندقية .

 

عن فرسان الحرية بالطنطان السليب