شهد حي السكنى الأبي، بؤرة النضال بمدينة السمارة المحتلة، خرجت الحشود العارمة، و الحناجر الصائمة، لتبدع شكلا جديدا من أشكال التضامن والتآزر، في رسالة واضحة أن الجسد الصحراوي واحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . ذ**لك هو الشأن بالنسبة لجماهير مدينة السمارة المحتلة، التي قامت هدا اليوم بوقفة تضامنية مع الشعب الصحراوي في السجون المغربية تحت شعار" لن تنام لنا جفون و اخوا ننا في السجون " .أولئك الأبطال الأشاوس أحفاد "بصيري "و"الولي مصطفى السيد"، أولئك المعتقلون السياسيون القابعون خلف قضبان الذل، وأسوار المهانة، في ظروف تعجز الألباب عن تصورها..... دلك هو الشئ الذي أجج فتيل الغضب في نفوس الجماهير الصحراوية الغاضبة غضبا سلميا و متعقلا. لتكون على موعد مع لون من ألوان فرض الوجود، و التعبير عن الذات بكل الآليات التي تليق بفرض وجود الشعب الصحراوي و التصدي للمحاولات الرامية إلى طمسه من الوجود و مصادرة حقه في تقرير المصير . وفي السياق نفسه جسدت هده الجماهير، لوحة فلكلورية بألوان العلم الوطني و بنكهة الوطنية عنوانها "الحرية للمعتقلين السياسيين"وعلى إيقاع هده اللوحة الفلكلورية الفريدة من نوعها ، دخل العديد مَمن َألهَمَهُمْ الضمير الوطني، للمشاركة في إتمام مراسيم هده اللوحة ليسجل الكل مشاركته كل حسب طرقه الخاصة، قبل أن يسدل الستار على انتهاء هده اللوحة التي وقعت في الأخير بعبارة : "المعتقلون السياسيون شمعة تنير درب الانتفاضة" في تحدي واضح لجبروت الاحتلال وأمام رفض قاطع لكل أشكال الاستعمار، و الاستبداد و التوسع، وهو الشئ الذي أربك جحافل المغول المخزنية، لتستنجد بألوان الأجهزة القمعية التي طوقت حي السكنى الصامد، لتبدأ في حملة واسعة النطاق لتفتيش المارة وأُعلنت حالة الطوارئ في صفوف الأجهزة القمعية التي حضرت بشتى تلاوينها، ليس للحرب على الإرهاب كما هو الشأن بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية  بل لمجرد قمع نفر من الصحراويين أملى عليهم الضمير الوطني فاستجابوا  وناداهم الوطن فتنادوا فاجمعوا أمرهم وجاءوا مثنى و ثلاثا ورباع مهللين وهاتفين

    "لابديل لابديل عن تقرير المصير"                                                                     

"صحراوي صحراوية ايدي فيدك للحرية"                

"ياشهيد ارتاح ارتاح  سنواصل الكفاح "      

"سنمضي سنمضي الى ما نريد وطن حر وشعب سعيد "

" شعب الصحرة سيرسير حتى النصر والتحرير "

"عاشت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية "

ليتم تفريق المتظاهرين بالقوة وتحت رحمة العصي والهراوات وتبقى المعركة الغير متكافئة  بين الطائفتين ،طائفة تحمل في يدها القماش المزركش و أخرى تحمل مفاهيم الضرب والجرح والسب والشتم وقواميس الاعتقال والاختطاف والمحاكمات الصورية بل وتحمل شتى أساليب القمع واليات التنكيل....   

 

 

                                                                                                        السمارة المحتلة

                                                                                                         10/ أكتوبر 2006

وكــل الـوطـن أو الشــــهادة